النووي
201
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
كِتابُ الأيمَان ( 1 ) وفيه سبع وعشرون مسألة تأكيد اليمين واستئنافه 1 - مسألة : إِذا قال : والله لا أفعلن ( 2 ) الشيء الفلاني ، ثم قال أخرى ، في ذلك الوقت أو بعده بمدة قريبة أو بعيدة : والله لا
--> ( 1 ) اليمين : في أصل اللغة ، اليد اليمني ، وأطلقت على الحلف لأنهم كانوا إذا تحالفوا ، أخد كلٌ بيمين صاحبه . وقيل : لأن اليمين تحفظ الشئ كما تحفظه اليد . واليمين ، والحلف ، والإيلاء ، والقسم : ألفاظ مترادفة . وهي في الشرع : تحقيق الأمر ، أو توكيده بذكر الله تعالى ، أو صفة من صفاته . وقال بعضهم : هي تحقيق ما يحتمل المخالفة أو توكيده . والأصل في الأيمان : الآيات والأخبار . قال الله تعالى : { لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ } سورة المائدة : الآية 89 . وقال تعالى : { وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ } سورة المائدة : الآية 89 . ومن السنة قوله عليه الصلاة والسلام : " والله لأغزون قريشًا " . وقول ابن عمر رضي الله تعالى عنهما : إنه عليه الصلاة والسلام كان كثيرًا ما يحلف فيقول : " لا وَمُقَلِّبِ الْقُلوبِ " . اه - . من كفاية الأخيار باختصار . كتبه محمد . ( 2 ) نسخة " أ " : لا فعلت .